Reference

Source

بشار بن يوسف الحادي — كتاب نواخذة البحرين

النوخذة أحمد بن عبد الله بن عيسى الذوادي

النوخذة أحمد بن عبد الله بن عيسى الذوادي

التواريخ في الكتاب: … – بعد ١٩٤٠

عمل كنوخذة مع والده عبد الله الذوادي في السفينة «بشارة» وهو الذي حصل على الدانة المشهورة دانة عبد الله بن عيسى الذوادي وهي أشهر دانة في تاريخ البحرين بعد دانة بن طريف. ويسرد لنا العم محمد بن عبد الله الذوادي قصتها وهو شاهد عيان وقد حضر القصة، يقول: في إحدى السنين — ولعل ذلك كان في عام ١٩٣٨م — خرج الخشب التي نوخذاها أخي أحمد بن عبد الله بن عيسى الذوادي إلى هير بوعمامة، وقد قام الغاصة كالعادة بالغوص والبحث عن اللؤلؤ، وبعد أن انتهوا رجعنا وبدأ فلق المحار، وكان الذي يفلق هو حسين الكويتي وأثناء فلقه تفاجأ حسين الكويتي من الدانة بل الجوهرة التي ظهرت له في المحارة وحجمها الهائل، فأخبر النوخذة أحمد بن عبد الله الذوادي بالخبر ففرح بها كثيراً، وذهب يخبر والده الشيخ عبد الله بن عيسى بهذه البشارة التي أتتهم في السفينة «بشارة» وكانت على اسمها. يقول: ولما وصل الأخ أحمد وأخبر الوالد عبد الله بن عيسى طار فرحاً وحمد الله تعالى على هذه النعمة، وهذه الجوهرة الفريدة.

ويشير العم محمد بن عبد الله الذوادي إلى أن هذه الحادثة قد حصلت بعد ظهور اللؤلؤ الياباني ونزول أسعار اللؤلؤ في الهاوية، بعد أن كانت أسعارها عالية جداً، فأراد الشيخ عبد الله بن عيسى بيعها ولكن من يشتريها في وقت نزول اللؤلؤ بسعر جيد، ومن يستطيع شرائها أصلاً، إذ أن أغلب تجار اللؤلؤ قد خسروا كل ثروتهم نتيجة نزول الأسعار والكساد وتراكم الديون عليهم، فلم يجد أفضل من تاجر اللؤلؤ المشهور عبد الرحمن بن حسن القصيبي، فأخذها إليه وأعطاها إياه، فرآها الحاج عبد الرحمن القصيبي وانبهر بها وبجمالها وبحجمها، ولما وزنها بلغت ٢٠٤ جو، والجو هي وحدة قياس وزن اللؤلؤ، وهذه الدانة لم توجد أي دانة بوزنها آنذاك، فقال القصيبي للشيخ عبد الله بن عيسى: بأعطيك فيها ٣٤,٠٠٠ روبية، فوافق الشيخ عبد الله بن عيسى وباعها عليه. ويظهر بأن الحاج عبد الرحمن القصيبي قد باعها بعد ذلك على تجار أجانب كبار وربح فيها أكثر بكثير من هذا المبلغ، وما تزال هذه اللؤلؤة النادرة في متحف بفرنسا إلى الآن. وقد أعطى الحاج عبد الرحمن القصيبي الغيص حسين الكويتي والذي قام بفلق المحارة ٣٠٠ روبية مكافأة له، ومنذ فترة ليست بالبعيدة أجرى تلفزيون البحرين مقابلة مع الغيص الحاج حسين الكويتي الذي ما يزال على قيد الحياة، كما أنه لا يزال يتذكر هذه الجوهرة الفريدة التي عثر عليها. ولما سئل عنها وعن حجمها أجاب: حجمها كحجم التيلة! هكذا يصفها الحاج حسين الكويتي.